الغزالي

268

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

وقتها ، إلا أن يتوب إلى اللّه تعالى ، ويندم على ما فرط . وابن حبّان في « صحيحه » : « من فاتته صلاة فكأنه وتر أهله وماله » . والحاكم بسند فيه من اختلف في توثيقه ، والأكثر على عدمه : « من جمع بين صلاتين من غير عذر ، فقد أتى بابا من أبواب الكبائر » . والشيخان ، والأربعة : « الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله » . زاد ابن خزيمة في « صحيحه » ، قال مالك : تفسيره : ذهاب الوقت . والنسائي : « من الصلاة صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله » يعني : العصر . ومسلم والنسائي : « إن هذه الصّلاة - يعني العصر - عرضت على من كان قبلكم ، فضيعوها فمن حافظ منكم اليوم عليها كان له أجره مرتين ، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد » - أي النجم . وأحمد والبخاري والنسائي : « من ترك صلاة العصر فقد حبط « 1 » عمله » . وأحمد بإسناد صحيح وابن أبي شيبة : « من ترك صلاة العصر متعمدا حتى تفوته ، فقد حبط عمله » . وابن أبي شيبة مرسلا : « من ترك العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر ، فقد حبط عمله » . وعبد الرزاق : « لأن يؤثر أحدكم أهله وماله خير له من أن تفوته صلاة العصر » . والطبراني وأحمد : « من ترك صلاة العصر متعمدا حتى تغرب الشمس فكأنما وتر أهله وماله » . والشافعي والبيهقي : « من فاتته الصلاة فكأنما وتر أهله وماله » . والبخاري عن سمرة بن جندب رضي اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مما يكثر أن يقول لأصحابه : « هل رأى أحد منكم رؤيا » ؟ فيقص عليه ما شاء اللّه أن يقص . وأنه قال

--> ( 1 ) حبط : حبطا وحبوطا أي : بطل عمله .